محمد الريشهري
138
موسوعة معارف الكتاب والسنة
فَنَزَلا ، فَكانَ جِبريلُ عِندَ رَأسِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وميكائيلُ عِندَ رِجلَيهِ ، وجِبريلُ يُنادي : بَخٍ بَخٍ ! مَن مِثلُكَ يَابنَ أبي طالِبٍ ، يُباهِي اللَّهُ عز وجل بِهِ المَلائِكَةَ ؟ ! فَأَنزَلَ اللَّهُ عز وجل عَلى رَسولِهِ وهُوَ مُتَوَجِّهٌ إلَى المَدينَةِ في شَأنِ عَلِيٍّ عليه السلام : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ . « 1 » ب - إيثارٌ يَشكُرُهُ اللَّهُ عز وجل الكتاب إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً * إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً فَوَقاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً * وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا * عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً * وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً إِنَّ هذا كانَ لَكُمْ جَزاءً وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً . « 2 » الحديث 69 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً
--> ( 1 ) . أسد الغابة : ج 4 ص 98 الرقم 3789 ، تذكرة الخواص : ص 35 عن ابن عباس ، مجمع البيان : ج 2 ص 535 ، العمدة : ص 239 ح 367 ، الطرائف : ص 37 كلها نحوه ، بحار الأنوار : ج 19 ص 39 ح 6 . ( 2 ) . الإنسان : 5 - 22 .